محمد تقي النقوي القايني الخراساني
39
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
عليه السّلام بلى ، فسأله عن آيات من القرآن فكان فيما سأل قال له : فما معنى قوله اللَّه عزّوجلّ * ( وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَه ُ رَبُّه ُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قالَ لَنْ تَرانِي ) * الآية . قال كيف يجوز ان يكون كليم اللَّه موسى ابن عمران لا يعلم انّ اللَّه تعالى ذكره لا يجوز عليه الرؤية حتّى يسأله هذا السّؤال . فقال الرّضا ( ع ) انّ كليم اللَّه موسى ابن عمران علم انّ اللَّه تعالى عن أن يرى بالأبصار ولكنّه لمّا كلَّمه اللَّه عزّ وجلّ وقرّبه نجيّا رجع إلى قومه فأخبرهم انّ اللَّه عزّ وجلّ كلَّمه وقرّبه وناجاه فقالوا لن نؤمن لك حتّى نسمع كلامه كما سمعت وكان القوم سبعمائة الف رجل فاختار منهم سبعين ألفا ثمّ اختار منهم سبعة آلاف ثمّ اختار منهم سبعمائة ثمّ اختار منهم سبعين رجلا لميقات ربّه فخرج بهم إلى طور سيناء فأقامهم في سفح الجبل وصعد موسى إلى الطَّور وسأل اللَّه تبارك وتعالى ان يكلَّمه ويسمعهم كلامه فكلَّمه اللَّه تعالى ذكره وسمعوا كلامه من فوق وأسفل ويمين وشمال ووراء وامام ( وذلك لعدم كونه تعالى في جهة ) مؤلَّف لأنّ اللَّه عزّوجلّ أحدثه في الشّجرة ثمّ جعله منبعثا